جلال الدين السيوطي
194
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
ولا ما تجلس ؛ لأن الجلوس نوع خاص ليس مبهما ، فكأنك قلت : يعجبني الجلوس الذي جلست ، فيكون آخر الكلام مفسرا لأوله رافعا للإبهام ، فلا معنى حينئذ لها ، ورد بالبيت السابق . وتختص ما بنيابتها عن ظرف زمان نحو : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [ هود : 108 ] ، لا أصحبهم ما ذرّ شارق ، أي : مدة دوامها ، ومدة ذرور شارق ، ومنه قوله : « 228 » - ولن يلبث الجهّال أن يتهضّموا * أخا الحلم ما لم يستعن بجهول وقوله : « 229 » - أطوّف ما أطوّف ثم آوي وتسمى ظرفية ووقتية ، وذهب الزمخشري إلى أنّ أن تشاركها في ذلك ، وخرج عليه : أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ [ البقرة : 258 ] ، إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا [ النساء : 92 ] ، أي : وقت أن آتاه ، وحين أن يصدقوا . قال أبو حيان : وأكثر النحاة لا يعرفون ذلك ، ولا حجة فيما ذكره لاحتمال كونها للتعليل ، ولم يقم دليل على كون أن ظرفية مثل ما . ( ص ) واسمي وهو الذي لذكر فرد عالم وغيره ، وزعم يونس والفراء وابن مالك وقوعها مصدرية ، والتي لأنثاه والأصل لذي ولتي بوزن فعل ، والكوفية الذال فقط ساكنة ، والفراء ذا وتي إشارة ، والسهيلي ذو صاحب ، قيل : وقد تعرب ياؤهما ، قيل : وتكسر وتشديدها كسرا وضما ، وحذفها ساكنا ما قبلها أو مكسورا لغات ، وقيل : ضرورة واللذان ، واللذين ، واللتان ، واللتين للمثنى ، والذين جمع ذكر عالم أو شبهه وإعرابه لغة ، ويغني عنه الذي مضمنا معنى الجزاء ودونه قليل ، وقيل : هي كمن ، وكالذين الألى ، وقد تقع لمؤنث وغير عالم ، وتمد واللآء واللائين ، وإعرابه لغة ، وجمع التي اللاتي واللائي واللواتي ، وبلا ياءات كسرا وسكونا ، واللا واللواء واللاءات مكسورا
--> ( 228 ) - البيت من الطويل ، بلا نسبة في شرح التسهيل 1 / 226 ، وشفاء العليل ص 245 . ( 229 ) - البيت من الوافر ، وهو للحطيئة في ديوانه ص 156 ، والخزانة 2 / 404 ، وشرح التصريح 2 / 180 ، وشرح المفصل 4 / 57 ، والمقاصد النحوية 1 / 473 ، 4 / 229 ، ولأبي الغريب النصري في اللسان ، مادة ( لكع ) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 45 ، انظر المعجم المفصل 1 / 549 .